X إغلاق
X إغلاق
المؤتمر العاشر لقضايا الأرض والمسكن يختتم أعماله في الناصرة
19-04-2010 - 00:00

شارك أمس الأربعاء، العشرات من ممثلي السلطات المحلية واللجان الشعبية والجمعيات والمؤسسات المختلفة في المؤتمر العاشر لقضايا الأرض والمسكن والذي نظمه المركز العربي للتخطيط البديل بالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومركز مساواة.

كما شارك في المؤتمر كل من أعضاء الكنيست د. حنا سويد ود. دوف حنين وطلب الصانعوحنين الزعبي ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية المهندس رامزجرايسي ورئيس لجنة المتابعة محمد زيدان.


إفتتح المؤتمر رجا خوري، مدير المركز العربي للتخطيط البديل والذي رحب بالحضوروحياهم على مشاركتهم بالمؤتمر الهام مؤكداً على "أهمية مثل هذه المؤتمرات في مواكبة كافة التطورات في مجال التخطيط والبناء والتي تؤثر على الجماهير العربية في البلاد."

ثم كانت الكلمة التالية لمحمد زيدان الذي رحب بدوره بالحضور مؤكداً على أهمية النضال المثابر من أجل إحقاق حقوق الأقلية العربية في البلاد. وأدان زيدان كل القوانين العنصرية التي تميز ضد الجماهير العربية في البلاد.

جعفر فرح، مدير عام مركز مساواة، حيا المركز العربي للتخطيط البديل على مثابرته بإقامة مثل هذا المؤتمر الهام للسنة العاشرة على التوالي وقال في كلمته الافتتاحية والترحيبية ان: "المطلوب هو الخروج من منطق التصريحات الى الأفعال. في المؤتمر الذي تم به تأسيس المركز العربي للتخطيط البديل صرح قسم من رؤساء السلطات المحلية بأنهم سيقدموا تبرعاً بقيمة شاقل واحد عن كل مواطن لصندوق دعم الأرض العربي ولا زلنا حتى اليوم ننتظر البر بالوعد." فرح أكد ان "يوم الأرض في العام 1976 أثبت بشكلٍ قاطع إمكانية التوصل الى انجازات للجماهير العربية داخل البلاد من خلال النضال الحقيقيومنع الدولة من الاستفراد بنا ومد جسور العمل المثابر والنضال المشترك مع المواطنين اليهود الديمقراطيين في الدولة."
ثم كانت الكلمة لابراهيم الوقيلي، رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، والذي شكر المركز العربي للتخطيط البديل على عمله المثابر ودعمه المهني لقضية القرى غير المعترف بها في النقب ثم أعطى الوقيلي نبذه عن معاناة الجماهير العربية البدوية في النقب عموماً وفي القرى غير المعترف بها خصوصاً مشدداً على ان العرب الفلسطينيين البدو في النقب مصرون على البقاء على أرضهم ولن تفت في عضدهم جميع محاولات تيئيسهم وتركيعهم.
 
تحميل سياسة التضييق مسؤولية البناء غير المرخص *
 بعد الكلمات الترحيبية تم افتتاح الجلسة الأولى بمحاضرة قدمها النائب د. حنا سويد بعنوان: المستجدات في مواجهة مصادرة الأراضي للمصلحة العامة.
سويد بدأ كلمته بتحية وجهها للعمل المنهجي المتواصل الذي يقوم به المركز العربي للتخطيط البديل، ولعقد المؤتمر العاشر لبحث قضايا الأرض والمسكن وعلى شرف ذكرى يوم الأرض. كما تحدث متهكماً من باب "شر البلية ما يضحك" على انه في اسرائيل ال- 2010 يتبادل المواطنون العرب في البلاد التهاني اذا ما أحدهم حصل على ترخيص للبناء مثلما حصل للأخ بسام محاميد من أم الفحم يوم أمس. 
أكد سويد أيضا ان النظام في اسرائيل يسير بخطىً "واثقة" نحو نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد" وتعديلات القوانين الجديدة تأتي في هذا السياق. واستعرض عدداً من هذه التشريعات العنصرية مثل قانون لجان القبول ومنع السكان العرب من السكن في المستوطنات اليهودية التي أقيمت على أراضيهم في الجليل والنقب والمثلث. وكذلك  التعديل الجديد في أمر مصادرة الأراضي للمصلحة العامة والذي يعطي للدولة الحق بالتصرف بالأراضي المصادرة كما تشاء بعد مرور 25 عاماً من المصادرة للمصلحة العامة حتى لو لم يتم استغلالها للهدف الذي صودرت من أجله.
النائب سويد شدد على ان الحل لهذه العنصرية هو ليس الخمول والاحباط والسكون. وانما المزيد من المواجهة الشعبية والمهنية.
 
ثم كانت الكلمة للنائب حنين زعبي والتي قدمت مداخلتها حول "الإصلاح" في دائرة أراضي إسرائيل حيث قالت انه يمكن إجمال "الإصلاح" في دائرة أراضي إسرائيل بكلمة واحدة وهي: الخصخصة. أي خصخصة الأراضي وبيع أراضي اللاجئين لأيدي خاصة ولأفراد وبالتالي قطع العلاقة القانونية بين اللاجئين وبين أرضهم. وأكدت ان هذا القانون عملياً يفرض تسوية سياسية من جانب واحد وبشكل يقضي على علاقة اللاجئين بارضهم من جانب واحد. كما أشارت الى وجود صفقة كجزء من القانون بين الدولة وبين صندوق أراضي اسرائيل يقضي بتحويل حوالي 70 الف دونم من الدولة في النقب والجليل لأيدي الكيرن كييمت (صندوق أراضي اسرائيل) وذلك من أجل منع العرب من الاستفادة أو حتى المطالبه بالاستفادة من هذه الأراضي، حيث ان الدستور الداخلي للكيرن كييمت ينص على وجوب استعمال الأراضي التي بملكيتها فقط لليهود.
 
رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد المهندس رامز جرايسي أكد في مداخلته حول سياسة هدم البيوت العربية وطرق مواجهتها على انه لا تناقض ما بين النضال السياسي الشعبي الأيديولوجي وما بين النضال ألمطلبي التراكمي. وأضاف جرايسي ان التجربة أثبتت انه يمكن الحصول على مكاسب تراكمية نتيجة تزاوج النضال الشعبي والمهني.
المهندس جرايسي تطرق الى وزارة الداخلية التي تقول ان لا مشكلة من ناحية الميزانيات لتخطيط وتوسيع البلدات العربية وتأتي بخرائط هيكلية لا تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المواطنين ولا تلاءم البلدات العربية. كما لا يتم رصد الميزانيات للخرائط التفصيلية التي بموجبها يمكن استصدار تراخيص بناء.
جرايسي طرح المبادرة التي قدمتها اللجنة القطرية والتي هي عبارة عن تحدي تم طرحه في لجنة الداخلية في الكنيست: "الاقتراح يقول: نحن لا نرغب ببناء غير مرخص ولكن سياسات الدولة هي التي دفعت المواطنين لانتهاج هذه الحل. وبالتالي فنحن ندعو لتجميد كل الإجراءات القانونية بموضوع الهدم، وخلال هذه الفترة يتوقف المواطنون العرب عن أي بناء غير مرخص. كما يتم خلال هذه الفترة مسح شامل لكل الصعوبات والاشكالات الموجودة في الوسط العربي وبالتالي ايجاد حلول لهذه المشاكل."
 
* "مخطط الإصلاح" يستهدف أراضي المواطنين العرب *
الجلسة الثانية للمؤتمر، والتي أقيمت على طريقة الطاولة المستديرة، تمإفرادها لقانون التخطيط والبناء الجديد والذي تم إقراره بالقراءة الأولى في الدورة الشتوية المنصرمة للكنيست وسيجري التباحث حوله في لجان الكنيست بعد عودتها من عطلة الربيع.
مخططة المدن عناية بنا-جريس من المركز العربي للتخطيط البديل عرضت تلخيصاً لأهم النقاط والتغييرات التي تم طرحها بالقانون الجديد. جريس-بنا أكدت بدايةً على ان قانون التخطيط والبناء الجديد لا يحل المشاكل العالقة للبلدات العربية والتي هي وليدة السياسة التخطيطية في البلاد وقانون التخطيط والبناء القديم.
 وأشارت الى المشاكل الأساسية التي واجهت وستبقى تواجه الجماهير العربية في البلاد بعد إقرار القانون الجديد مثل البناء غير المرخص، هدم البيوت العربية، القرى غير المعترف بها، مناطق النفوذ المقلصة، المناطق الصناعية شبه المعدومة والتخطيط الملائم لاحتياجات السكان العرب ومميزات السكن والتطور في البلدات العربية.
كما أشارت جريس-بنا الى ان التغييرات الأساسية التي ستدخل الى القانون تتعلق تدريجي للمخططات اللوائية واعتماد المخططات المحلية الشاملة. وإعطاء صلاحيات أكبر للجان التخطيط المحلية (المستقلة والمناطقية) للمصادقة على مخططات محلية وتفصيلية لكن بشروط. واعتماد تركيبة مختلفة للجان التخطيط وممثليها. والتي على ما يبدو سيتم بها إغفال شبه كامل للمواطنين العرب.
المعقب الأول على القانون كان النائب د. دوف حنين والذي قال ان كلمة "إصلاح" المستعملة للإشارة لهذا القانون هي كلمة مضلله فهذا القانون هو عبارة عن "ثورة" او انقلاب بالمعنى السلبي لهذه الكلمات. حنين أكد على ان القانون الجديد المنوي سنه هو أقل ديمقراطية، وأقل شفافية كما أنه لا يعطي إجابات للقضايا الاجتماعية والبيئية الموجودة اليوم. وأضاف ان القانون الجديد سيزيد من معاناة المواطنين العرب في البلاد وهو يعطي جواب ويقدم حلول فقط لأصحاب رؤوس الأموال بحيث يزيل من أمامهم أية عائق لتنفيذ المشاريع الربحية الكبيرة على حساب المواطن البسيط وعلى حساب مستوى حياة وبيئة المواطن العادي.
كما أشار النائب حنين الى ان القانون الجديد يجعل جهاز التخطيط والبناء أكثر "نجاعة" لناحية هدم البيوت العربية من دون إعطاء المواطن حتى فرصة التوجه الى المحكمة. ودعا النائب حنين لبناء أكبر ائتلاف ممكن ضد هذا القانون كما دعى جميع المواطنين والمتضررين الى الوصول الى لجنة الداخليةالبرلمانية وتقديم وجهة نظرهم للضغط على نواب الكنيست ليصوتوا ضد القانون.

النائب طلب الصانع كذلك قدم مداخلته حيث قال ان مشكلة الأرض والتخطيطهي قضية جوهرية. والحل هو حل سياسي وبقرار سياسي وليس بإصلاح قانون التخطيط والبناء وساق مثل حي دهمش غير المعترف به بين اللد والرملة حيث تقوم السلطة بمعاقبة المواطنين مرتين الأولى بعدم إيجاد خرائط هيكلية لهذه البلدة والثانية بواسطة هدم بيوتهم بحجة عدم وجود تراخيص وهو الأمر المشابه لما يحدث للبلدات غير المعترف بها في النقب.

النائب الصانع ختم مداخلته بالتأكيد على ان التخطيط لا يأتي مكان النضال الجماهيري الشعبي.
أحمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة طرح في مداخلته موضوع بناء مدينة اليهود المتزمتين في حريش وكيفية إقامة لجنة خاصة للتخطيط والبناء لمدينة حريش من أجل الالتفاف على جميعالمعيقات البيروقراطية التخطيطية القائمة وبالتالي تسريع بناء مدينة حريش والتي مخطط لها ان تكون الخامسة من ناحية عدد سكان في البلاد.
بعد ذلك تم فتح باب النقاش لجمهور الحاضرين حيث شارك حوالي ال-20 ممثلاً لجمعيات أهلية ولجان شعبية وسلطات محلية في النقاش. وخلص الجميع الى تثمين انعقاد مثل هذا المؤتمر الهام والتأكيد على وجوب إيجاد آلية لمتابعة ولمحاولة التأثير على القانون الجديد.
المؤتمرون أقروا في نهاية النقاش إقامة يوم دراسي خاص لممثلي السلطات المحلية واللجان الشعبية والجمعيات وأعضاء الكنيست من أجل دراسة ووضع رؤية متكاملة وتفصيلية حول القانون الضخم المنوي تمريره وإقرار استراتيجة متكاملة للتعامل مع القانون بالإضافة للتأثير على أعضاء الكنيست باتجاه تعديل بنود القانون لما فيه مصلحة الجماهير العربية.
جدير بالذكر ان المؤتمر تم عقده بتمويل من صندوق روزا لوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي.

المؤتمر العاشر لقضايا الأرض والمسكن يختتم أعماله في الناصرة

المؤتمر العاشر لقضايا الأرض والمسكن يختتم أعماله في الناصرة

المؤتمر العاشر لقضايا الأرض والمسكن يختتم أعماله في الناصرة

المؤتمر العاشر لقضايا الأرض والمسكن يختتم أعماله في الناصرة

اضف تعقيب
الإسم
التعليق
ارسل